النووي

283

المجموع

فان جاء صاحبه فليس له الا الثمن دون القيمة ، ولو لم يأت صاحبه فللواجد أن يتملك الثمن . ولو هلك الثمن في يده قبل الحول أو بعده وقبل التملك له كان تالفا من مال ربه ولا ضمان على الملتقط ، وهكذا حكم الثمن لو كان الواجد هو البائع عند إعواز الحاكم . فاما ان باعه مع وجود الحاكم فبيعه باطل وللمالك القيمة دون الثمن لفساد العقد ، فان تلف الثمن من يد الواجد قبل الحول عليه غرمه لتعديه بقبضه مع فساد بيعه ، فان حضر المالك والثمن بقدر القيمة من غير زيادة ولا نقص أخذه وهو مبلغ حقه ، وإن كان أقل فله المطالبة بتمام القيمة ويرجع على المشترى لان المشترى اشترى شراء فاسدا فكان ضامنا للقيمة دون المسمى الا أن يشاء . المالك ان يسامح بفاضل القيمة ويكون الباقي منه مردودا على المشترى ، إذ ليس يلزمه الا القيمة . وما ساقه المصنف من مسائل فعلى وجهه ، هذا وما ذكر في الفصل من كلب الصيد إذا التقط فقد وفاه في المجموع في الصيد فاشدد به يديك ( فرع ) مذهبا لا فرق بين المسلم والذمي في أخذها للتعريف والتملك بعد الحول لأنها كسب يستوي فيه المسلم والذمي . وقال بعض أصحابنا : لاحق للذمي فيها وهو ممنوع من أخذها وتملكها لأنه ليس من أهل التعريف لعدم ولايته على مسلم ، ولا ممن يملك مرافق دار الاسلام كإحياء الموات . ولأحمد وأصحابه انه كالصبي والمجنون فإنه يصح التقاطهما مع عدم الأمانة ، فإذا التقطها الذمي وعرفها حولا ملكها كالمسلم ، وإن علم بها الحاكم أو السلطان أقرها في يده وضم إليه مشرفا عدلا ( حارسا ) يشرف عليه ويعرفها قالوا لأننا لا نأمن الكافر على تعريفها ولأنا منه ان يخل في التعريف بشئ من الواجب عليه فيه . ويحتمل عندهم أن تنزع من يد الذمي وتوضع على يد عدل ، لأنه غير مأمون عليها ، والله تعالى أعلم